الشيخ محمد باقر الإيرواني
18
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
ثمّ إن قوله : ( أو للظن ) يشتمل على احتمالين ، فيحتمل أنه عدل لقوله : ( تعبّدا ) ، وهذا هو ما شرحنا على طبقه العبارة ، كما يحتمل أنه عدل لقوله : ( بناء العقلاء ) ، ويؤيّد الأوّل العطف بأو دون إما ، ويؤيّد الثاني جعل الظن بالبقاء فيما يأتي عدلا لبناء العقلاء . عليه كذلك : أي على البقاء إما مطلقا أو في الجملة . على أقوال : أي إن هناك أقوالا في إثباته ونفيه وأقوالا في وجه حجيته . وتعريفه بما . . . : هذا شروع في الدفاع عن التعريف . وقد تقدّم أنه لا يوجد تعريف كذلك . فإنه لم يكن به . . . : ضمير فإنه للشأن ، والتقدير : لم يكن به بأس ما دام ليس بحدّ ولا برسم . فانقدح : هذا ردّ على ما صنعه الشيخ الأعظم كما ذكرنا . ثمّ لا يخفى أن البحث . . . : هذا شروع في النقطة الثانية . خلاصة البحث : إن الصحيح تعريف الاستصحاب بالحكم ببقاء ما كان وليس ببناء العقلاء على البقاء ولا بالظن ، وذلك لنكتتين . والاستصحاب مسألة أصولية لنكتتين أيضا . كفاية الأصول في أسلوبها الثاني : مبحث الاستصحاب : إن في حجية الاستصحاب إثباتا ونفيا أقوالا . وعباراتهم في تعريفه وإن كانت شتّى إلّا أنها تشير إلى مفهوم واحد ، وهو الحكم ببقاء حكم أو موضوع شكّ في بقاءه إما من جهة بناء